ابن شبة النميري
1281
تاريخ المدينة
وكان أسامة بن زيد ، وابن عمر رضي الله عنهما ينهيان عن قتل عثمان رضي الله عنه ، وكانت خزاعة وأسلم على عثمان رضي الله عنه . * حدثنا علي بن محمد ، عن إبراهيم بن اليقظان اليمامي ، عن يحيى بن أبي حفصة ، عن أبيه قال : اشتراني مروان بن الحكم وامرأتي وولدي فأعتقنا ، وكنت معه في الدار ، ورميت رجلا من فوق البيت فقتلته ، ونشب القتال ، فنزلت وقد ضرب مروان حتى سقط ، ثم خرج من الدار . فقال ابن عديس لعروة بن شييم الليثي : قم إليه . فقام إليه وقد ضربه مروان على ساقه فصدع ، ووثب عبيد ابن رفاعة بن رافع الزرقي إلى مروان ليقتله ، فقالت فاطمة جدة إبراهيم ابن عدي - أو أمه - وهي أم مروان من الرضاعة : ما تريد إلى لحمه تبضعه ! ! إن كنت تريد قتله فقد قتل ، فاستحى فمضى وتركه . فاستعمل عبد الملك بن مروان ابنها على اليمامة ( 1 ) . * حدثنا علي ، عن سعيد بن خالد قال : بلغني أن الذي جرح مروان الحجاج بن غزية الأنصاري ، قال علي : كان اسم أبي حفصة يزيد ، فلما صرع مروان يوم الدار أغمي عليه ، فنقر أبو حفصة أنثييه فانتبه ، فقال : لم فعلت هذا ؟ قال : خفت أن تكون قد مت ، وقد سمعت أن الرجل إذا فعل هذا به ( وفيه ( 2 ) ) حياة انتبه . فأعتقه مروان ، وحمله يزيد حتى أدخله على امرأة من بني زهرة . .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 379 - 381 ط المعارف - وأنساب الأشراف 5 : 79 - وكامل ابن الأثير 3 : 69 - والغدير 9 : 198 . ( 2 ) بياض في الأصل بمقدار كلمة والمثبت يقتضيه السياق .